الشيخ المحمودي

161

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وآله وسلم ، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . ثم إني أوصيك يا حسن ، وجميع ولدي ، ومن بلغه كتابي من المؤمنين : بتقوى الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم ( 2 ) ، وإن البغضة حالقة الدين ( 3 ) وفساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله . أنظروا ذوي أرحامكم فصلوهم ، يهون الله عليكم الحساب . والله الله في الأيتام ، فلا تغبوا أفواههم ( 4 ) ولا يضيعوا

--> ( 2 ) وفى نسخة الفقيه وغير واحد من المصادر : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام . ( 3 ) وفى المحكي عن نسخة الدر النظيم : خالعة الدين . ( 4 ) وفى الفقيه ، ومحكي الدر النظيم : فلا تعر أفواههم ، وكأنه مأخوذ من قولهم : عره يعره عرا ، من باب مد - : أي ساءه أو لطخه بمكروه ، أو ادخل على الأذى ، أي لا تجعلوا اليتامى بحيث بلطخ بهم المكروه ، ويدخل عليهم الأذى من عفونة أفواههم ، وعدم ألفتها الطعام ، والغذاء . وتعر وتغب بمعنى واحد ، يقال : أغب الماشية ، أي أوردها الماء يوما وتركها يوما ظمأى . واغب القوم ، أي جاءهم يوما وتركهم يوما ، واغببه الحمى واغبت عليه ، أي اخذته يوما وتركته آخر ، واغب الطعام ، اي أنتن . والمقصود على جميع الوجوه تعاهد الأيتام ، وعدم التغافل عنهم .